الفيض الكاشاني
41
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار
[ 4 ] في بيان أصناف الناس وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً « 1 » ، ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ « 2 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « الظالم يحوم حوم نفسه ، والمقتصد يحوم حوم قلبه ، والسابق يحوم حوم ربّه » « 3 » . وعن الأصناف الثلاثة وقع التعبير في الحديث السابق بالعالم والمتعلّم ، والهمج الرعاع « 4 » . وفي حديث أهل البيت عليهم السّلام : « الناس يغدون على ثلاثة : عالم ، ومتعلّم ، وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر الناس غثاء » « 5 » . والشيعة في عرفهم عليهم السّلام عبارة عن الخواص من أهل اللّه ، المشايعين لهم عليهم السّلام ، في سلوك سبيل اللّه ، علما وعملا ، الحافظين لأسرارهم ، المطيعين لأوامرهم ونواهيهم ، المستفيدين من علومهم ، المستضيئين بأنوارهم .
--> ( 1 ) - سورة الواقعة ، الآية 7 . ( 2 ) - سورة فاطر ، الآية 32 . ( 3 ) - معاني الأخبار : 104 ، ح 1 . ( 4 ) - راجع نهج البلاغة : 495 ، حكمة رقم « 147 » . ( 5 ) - بصائر الدرجات : 8 ، ح 3 .